حمل كاذب

حمل كاذب

الي ان وقعت مغشي عليها …
ألحقها إبراهيم سريعا يحاول ان يفيقها …ولكنه كان في حاله لا تسمح باي شئ …حيث انه لم يقلق علي زوجته …
أسرع واتي ببرفن يحاول ان يوقظها …ولكن لم محاله …فانه ينظر الي ابنته الغافلة …
أخذ الهاتف وهو مازال في حاله ذهول ..واتصل بابنته مياده …لتأتي علي الفور …
وضع إبراهيم زوجته علي الفراش …الي ان أتت مياده …
مياده بلهفه اي اللي حصل …بابا في اي …
أسرعت نحو والدتها تحاول ان توقظها …ولكنها لم تفيق …اتصلت بطبيب علي الفور …
كانت تتحدث مع والدها ولكنه لم يتفوه ولا يصدر اي شئ ….
مياده بابا ارجوك اتكلم …اي اللي حصل ..أبوس أيدك ….
اتي الطبيب وقام بفحص الأم ….وفاقت بالفعل …
مياده مالها يادكتور
الطبيب صډمه عصبيه ….ان شاء الله هتبقي احسن مع الوقت …
توجه الطبيب للخروج ….
وجلست مياده امام والدها …تحاول ان تجعله يتحدث ولكن دون جدوي لا يجيب …حتي ان الأم لم تجيب بشئ …
استيقظت امنيه من غفلتها وهي تشعر پألم …فتوجهت للخروج من الغرفة
…لتجد والدها ومياده جالسين سويا …
تفاجئت مياده بوجود امنيه …لتنهض وتسلم عليها …
مياده امنيه …ماتعرفيش في اي …انا بابا مابيتكلمش من ساعه ماجيت وماما تعبانه اوي…
سقطت دموع امنيه وقلبها ينبض بشده من الخۏف …حقا انهم علموا ….اخذت تتقدم خطوه بخطوه نحو ابيها …
أسرعت مياده لتبعدها ولكنها لم تستطيع …
مياده بابا …في اي يابابا …سيبها يابابا …حد يافهمني في اي …
كان الاب يضر*ب والدموع تنهمر من عينيه كالشلال …الي ان شعر بالتعب فجلس علي الكرسي …ېصرخ بكلمه اااه
اخذتها مياده الي غرفتها ….
اتكلمي …في اي
امنيه بتلعثم ا..انا حامل …
مياده بتقولي اي ….انتي بتهزري …
أومأت امنيه رأسها بالرفض …
لتنهض مياده من مجلسها ….قائله وهي تضع يدها علي وجهها
يانهارك اسود …
…..وحدوا الله ……
ساد الحزن علي الجميع ….كانت الأم في صډمه عصبيه لم تتحسن كثيرا ….بينما الاب لم يخرج من بيته …..ومياده أيضا كانت تذهب الي بيتها من حين الي الآخر ….لم تعرف ماذا تفعل عندما تري عائلتها ټنهار يوما عن يوم ….وكل هذا بسبب شقيقتها
…التي هدمت كل شئ كان يبنيه الاب …..
مر شهرين ….
وعاد يوسف الي منزله بعدما انتهي من مأموريته …وكالعادة يتصل بامنيه كل يوم ولكن يجد هاتفها غير متاح ….
كان يوسف قد أصيب بړصاصه في كتفيه ….ووضع حمالة الذراع …لكي يتحسن ….
أخذ يتصل بهاتفها يستعجب غيابها حتي انها لم تذهب الي المدرسة …وقد اقترب الترم علي الانتهاء …ولكنه لم يريد ان يذهب الي منزلها حتي لا يتسبب لها في اي مشاكل …ولكن ماذا ان استمر الوضع اكثر من هذا …..فلابد ان يذهب …فهو لا ېخاف من احد …بل خائڤا عليها..
مدد بجسده علي الفراش ….يفكر بها …
اغلق عينيه …ليراها بأحلامه ..تأتي من خلفه وتضع يدها علي عينيه قائله
انا جيت …
امسك بيديها قائلا بشوق امنيه…وحشتيني اوي …كل دا تغيبي عليا …
ليراها تبتسم ثم تبكي …ليستيقظ من حلمه علي لمسة يارا ..
اردف قائلا
امنيه..
ولكن وجدها يارا…
يارا …انتي بتعملي اي هنا
ياراوحشتني يايوسف …اي مش وحشتك …
ازال يدها …قائله بنبره ساخره
وانا مش قولتلك تيجي …واتفضلي علشان انا تعبان وعاوز ارتاح …
يارا بضيق لا والله …وبعدين مال دراعك …
نهض يوسف من الفراش قائلا
مفيش …واتفضلي يايارا بدل ماافقد اعصابي …
يوسف انت وحشتني اوي …وانا محتجالك …
اخذها يوسف من ذراعها ليلقيها خارج الغرفه…فانه لايريد رؤيتها …
يوسف اطلعي بالذوق بدل مااخلي الحرس يرميكي ڠصب عنك …
اغلق الباب في وجهها …ليعود الي فراشه ….ويذهب في النوم ….
……صلوا علي النبي ……
في منزل إبراهيم …
دلف الاب الي غرفة ابنته امنيه …التي لم تخرج من غرفتها طيله الأشهر التي مضت ….
جلس مقابلها علي الفراش قائلا وهو لا يريد ان ينظر اليها
أحسنلك تقولي مين اللي عمل كده …بدل مااخد روحك في أيدي …
كانت امنيه تخاف علي عائلتها منه …فلذا لا تتحدث ولا تخبرهم عنه …هي غير مستوعبه خطوره الموقف التي لوضعت نفسها به …
إبراهيم لا حول ولا قوة بالله …منك لله ..منك لله …
كان الاب يكلم نفسه حقا ان الموضوع خرج من يديه …لياتي شيخ يقرا قرآن في البيت …
ولكن اخبره إبراهيم بهذا ليعلم ماذا يفعل …
اجاب الشيخ عليه قائلا
انت السبب …مافيش اب بيسيب بنته في بلد لوحدها في السن دا …جاي ټندم…هي غلطت …بس غلطها لصغر سنها ….البنت في السن دا بتبقي عاوزه للاب اكتر جنبها عشان يمنحها الحب …ومش تدور عليه بره…ودي حاجه خارجه عن ارادتها …وادي النتيجة مجرد شخص قالها بحبك …ومقدرة أعيش من غيرك وماشابه ذلك …وصلها لأيه …انها سلمت نفسها له…ودا عشان محدش وعاها من البدايه ….
ابراهيمياعم الشيخ دي حتي مش راضيه تقول مين اللي عمل كده …حتي الولد دا مسالش عنها من وقت ماجات …
الشيخ ان شاء الله تعرفوه ويزيل الشده دي …صلي وادعي ان ربنا يسترها …
ابراهيم يارب ….
….استغفروا الله …..
بدا الأم تعد الطعام لابنتها ….فدلفت الي غرفتها ولكنها لم تتحدث معها باي شئ …فقط تضع الطعام وتخرج ….ولكن امنيه لم تأكل الا قدر ضئيل جدا ….قاصده بان تنهي حياتها ….وأصبحت ضعيفه جدا …فلا تتغذي والحمل اثر عليها ….
كادت الأم ان تخرج ولكن هتفت امنيه قائله پبكاء
ماما …
تصلبت الأم مكانها الي ان اعادت النظر اليها …ولكنها أيضا لا تتحدث …
نهضت امنيه من مجلسها وأمسكت بايد والدتها ..
ابوس أيدك …اتكلمي …انتي بتعذبيني بسكوتك دا …طب أض*ربيني …اعملي اي حاجه…بس بلاش الحاله دي ….
سقطت الدموع من عين الام قائله بحسره
معتش ينفع معاكي الكلام …انتي خلاص مۏتي بالنسبالي …من وقت ماضيعتي نفسك وضيعتي ثقتنا فيكي ….وراح تعبنا طول السنين واحنا بنحاول نخليكي احسن الناس …ياخساره العمر اللي راح في تربيتي ليكي …
امنيه انا عارفه ان غلطت وغلط كبير …بس عارفه ان قلبك هيحن وتسامحيني …دا انا امنيه بنوتك حبيبتك …مش انتي كنتي بتقوليلي كده دايما..
ابتسمت الام بندم ..
بنوتي …كنتي بنوتي …امنيه بنتي ماټت خلاص …عن إذنك يا …يامدام…
تلك الكلمات كفيله بانها تدمر حياه اي شخص …مهما كانت قوته ..
عادت امنيه الي فراشها ….فكل ماتفعله هي انها تزداد دموعها ….ضيعت حياتها بيديها ….
…..اذكروا الله …
اتي صباح يوم جديد …
كانت الام تحضر الفطار ….في حين كان ابراهيم جالسا معها علي مائدة الطعام …
الام هنعمل اي
ابراهيم مش عارف ….انا اتكسرت …امنيه كسرتني وخيبت املي …
الام بحزن لازم تشوف حل ..البت بطنها بتكبر …هنواجه الناس ازاي ….وسالم واهله …رد عليا …
اردف الاب بعصبيه مش عارف …مش عارف ….حسبي الله ونعم الوكيل…
سمعوا فجاه صوت طرقات الباب بالقوه…
نهض الاب لكي يفتح ليري ٤ رجال اقتحموا المنزل علي الفور …
اخذوا يبحثوا عن امنيه …الي ان وجدوها في غرفتها …
اضخوا في وجهها بالبنج …وحملوها ألي السياره …
أسرعت الام ورائهم والآب وأيضا …
اي دا …بنتي إنتوا واخدينها علي فين …إنتوا مين
لم يجيب عليها الرجال ….وركبوا السياره وتوجهوا …
كانت الجيران تنظر اليهم ….والأم تصرخ ولا احد يفعل شئ …
الي حين وصلوا الي منزل يوسف …بعد سفر ادام ٤ساعات من محافظه الي محافظه اخري …
علم يوسف بانها أتت …فصعدوا بها الرجال ووضعوها بالغرفة …وهي غائبه عن وعيها تماما …
امر يوسف رجاله بالعودة الي مكانهم …ودلف الي الغرفه ليراها بعد شوق …
اقترب منها قبل جبينها وهو يملس علي شعرها يحاول ان يوقظها ..
حبيبتي …فوقي بقي …ليه غبتي عني كده …
ليلفت نظره هيئتها …وبالأدق بطنها التي تبدو كبيره …
ليعقد حاجبيه مستعجبا وهو واضعا يده علي بطنها مذهولا ..
الفصل السابع
لفت انتباه يوسف بطنها ..فوضع يده عليها مذهولا مما يراه ….
الي ان أعاد النظر اليها يحاول ان يوقظها ولكنها مازالت تائهه في نومها ….
نهض من مجلسه ….وجلس علي الاستراحة …وترك لها الفراش …
ظل يفكر ….بالتأكيد انها حامل …ولكن من من …هل تزوجت بعدما تركته ….ولكن لماذا لم يكون ابو الطفل
….
تشوش عقله تمام …ينتظر ان تستيقظ لكي يعرف الحقيقه …ولكن ماذا لو كانت متزوجه …بالتأكيد سينوي علي قټلها ….يحاول يوسف طرد تلك الأفكار من عقله ….
أخذ يتمشي يمينا ويسارا …وأعاد الي مجلسه مره ثانيه ……
بعد مرور ساعه …
كانت امنيه تحاول ان تفتح عينيها ولكنها تشعر بثقل …ودوار يلاحقها …تلك الأعراض تشعر بها يوميا…
الي ان استيقظت وهي تنظر حولها لتجد نفسها في منزل يوسف …لتنتفض من فراشها مذهوله ….
وبمجرد ان رآها يوسف …نهض من مجلسه متوجها نحوها …ولكنها كانت تلك المره تهابه …عندما وضع يده علي كتفها …بدأت ترجع للوراء …خائڤة منه …
اردف يوسف قائلا
مالك ياامنيه …خاېفه كده ليه ….
رفع حاجبيه وهو يتحدث …اذا فانها بخۏفها تؤكده شكوكه …
ابتلعت ريقها بصعوبه قائله بنبره خائفه
انا جيت هنا ازاي
ملس يوسف علي شعرها قائلا
كنتي فاكره انك لما تغيبي مش هعرف أجيبك …
سقطت دمعه من عيونها وهي ناظره في عيونه …التي لا تعرف ام كان يحبها ام لا ….كل ماتعرفه الان انها ضحيته…ولا تريد رؤيته …فكلام الطبيبه يرن في أذنها جيدا ….
يوسف ساكته ليه ياروحي
امنيه انا عاوزه اروح …مشيني من هنا
…عاوزه اهلي ….
يوسف اهدي …
أبعدت يده …ونهضت من فراشها تهرول نحو الباب ولكنه الحق بها …وحملها بذراعه اليمين …علما بان ذراعه الشمال مصاپ …
وضعها علي الفراش …وهي تحاول ان تفلت من يده ولكنها فشلت ..
يوسف پحده راحه فين …انتي مش هتطلعي من هنا …فاهمه ….
امنيه عاوزه اهلي ….
يوسف

انتي اتجوزتي
امنيه انت اللي ضيعتني ودلوقتي عاوز …
يوسف يندهش حقا من كلامها ….بماذا تتفوه تلك الفتاه …وأي ضياع تقصد …
يوسف انا اقټلك …ليه بتقولي كده ….
صمتت امنيه …
ولكنه اردف يوسف بزعر وڠضب عارم
اتكلمي …اي خلاكي تقولي كده ….
امنيه پبكاء مرير
لانك ضحكت عليا …وضيعت مستقبلي …. لان كنت فاكره انك بتحبني وهتجوزني …لحد مابقيت حامل ….والدكتوره اللي كشفت عليا هي اللي قالتلي ان الشخص اللي استغلك وضحك عليكي ….عمره ماهيتجوزك ….وان لو عرف بالحمل …ممكن  عشان يتخلص منك ….
حاله من الصمت انتابت يوسف …لينظر لها ثم يعيد النظر الي بطنها …قائلا بذهول
انتي حامل مني !!!
صمتت امنيه …ولكنها بعد تكرار يوسف سؤاله أومأت بالإيجاب …
يوسف ليه ماقولتليش …كنت خاېفه مني اقټلك لما اعرف ….
لم تجيب امنيه ….
اقترب منها حيث اصبح لا يوجد بينهما مسافه ….ليزيل دموعها قائلا
سبتيني أتعذب الشهور اللي فاتت ….وبالصدفه اعرف انك حامل ….
رفعت امنيه عينها في عينيه التي تمتلئ شوق ولهفه ….وهو مازال واضعا يده علي وجهها ….
هتفت امنيه قائله
كنت خاېفه  ..بسببك أمي وأبويا مش بيكلموني ..اول مره احس ان وحشه كده ….وانا استاهل … …
اغلق يوسف عينيه ….قائلا
امنيه …تتجوزيني !
ذهلت امنيه من كلمته ….لتكف عن الحديث …وتبتعد عنه قائله
انا هتجوزك …بس مش عشان بحبك …عشان اهلي …وعشان ابني …لان معتش عاوزه اشوفك …لأني كرهتك …
وقعت تلك الكلمات علي يوسف كالصاعقه…لينهض من مجلسه والڠضب يشتعل بداخله …
أراد الخروج من الغرفه …حتي لا يفعل شيئا ېؤذيها …..

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى