حمل كاذب

حمل كاذب

أمنيه اه بإذن الله …وأنتي
ليلي لا بصراحه …اصل هقابل تامر بس خليكي جدعه ولو حد سالك قوليلهم انها جات المدرسة …
أمنيه اكذب يعني ياليلي…خلي بالك علي نفسك وبلاش تخبي حاجه …
ليلي حاضر ياامنيه …انا هفتح التليفزيون
……صلوا علي النبي …..
شويه قبل مالباقي ييجي …عشان اتفرج علي المسلسل …
أمنيه اوك …
جلسوا الاثنين يشاهدوا التلفاز …ولكن لم يبدا المسلسل بل جاء لقاء مع احد الظباط وكان هذا الشخص يدعي الرائد يوسف …
لفت انتباهها صورته …فنظرت اليه بإعجاب …مجرد إعجاب من ناحية مراهقه …
أخذ عقلها كلامه وجاذبيته …ظلت تنظر اليه …الي حين انتهي اللقاء ..
ليلي أمنيه ..أمنيه ..
فاقت أمنيه من شرودها قائله ها …بتقولي حاجه
ليلي انا هعمل اكل ..هتاكلي
أمنيه لا …انا هعمل الواجب وأنام .عشان المدرسة ..
ليلي احنا المغرب …هتنامي الوقتي
أمنيه ايوه …
مددت أمنيه بجسدها علي الفراش ووضعت الغطاء عليها .واختبئت تحته …ظلت ملامحه ف عقلها ..لم تغيب عنها …حتي انه اتي في أحلامها …
يوسف أمنيه ..
اقتربت منه أمنيه وهو يضع يده علي وجهها …
تبسمت أمنيه قائله
يوسف …
يوسف بحبك ..
شعرت أمنيه بالسعادة ….ولكن سرعان مااختفت تلك الابتسامه …لتري أمامها كل شئ عباره عن سواد …شعرت بانها تختنق …
لتستيقظ مفزوعه من نومها …
تنهدت بصعوبه لتردف قائله
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ….
…وحدوا الله …..
اتي الصباح وذهبت أمنيه الي المدرسة …علما بان أمنيه طالبه متفوقه …وكل الاساتذه يحبونها لتفوقها والتزامها …كانت من انجب الطلاب …
وعندما انتهي اليوم الدراسي …خرجت أمنيه من المدرسة …لتراه راكبا سيارته وورائه سياره اخري …
ابتسمت أمنيه …ولكنها افاقت سريعا من شرودها قيه ..وركبت تاكسي قائله
لو سمحت ممكن تروح ورا ألعربيه دي …
لب السواق الطلب …وبالفعل ذهب ورائه …
الي حين وصلوا …وتوقفت سيارة يوسف امام منزله …
فنزلت أمنيه من التاكسي ..وأخذت تقترب من منزله …كانت تريد الدخول …ولكن الحرس منعها ..
خجلت يمني …وابتعدت من امام المنزل …وجلست امام بيت اخر بالقرب من منزله …ظلت جالسه بالساعات …تنتظر خروجه ..ولكنه لم يخرج ..
شعرت أمنيه بالزهق …علما بان الوقت قد سرقها …لتري الساعة تدق السادسه مساءا …نهضت علي الفور متوجهه الي السكن …
ولكن صورته لم تغب من عقلها …ياالله ماذا حدث لها …وهل ستقابله حقا ام لا ..
لم تستسلم أمنيه …وقررت الذهاب في كل وقت لكي تراه …
حتي انه مر أيام ….وكانت تجلس امام بيته ولكن الحرس يمنعها أيضا من الدخول أو مقابلته ….
…….اذكروا الله ……..
كان يوسف ذاهبا الي منزل جدته ….يحبها اكثر من نفسه …ليراها جالسا في شرفه منزلها …قبل يديها قائلا
حبيبي عامل اي
فريال لسه فاكر يايوسف ان ليك جده …
يوسف معلش ياحبيبتي …انتي عارفه شغلي واخد وقتي …
فريال ايوه ياحبيبي ربنا يعينك …انت هتجيبوا من بره طالع لجدك كان دايما شغله وأخذ كل وقته …
يوسف الله يرحمه …
رجع يوسف بظهره الي الخلف ليسند علي الكرسي ….
وضع الجده يدها علي يديه قائله
مالك يايوسف ….
يوسف ولا حاجه يانانا …كنت وحشاني بس وقولت اجي اطمن عليكي …مش ناويه تيجي تقعدي معايا بقي …
فريال انا مقدرش أسيب بيتي يايوسف …تعالي انت …
يوسف بإذن الله …
نهض يوسف من مجلسه …يقبل جبينها …متوجها ألي الخارج …
فريال خلي بالك من نفسك ياحبيبي …
عاد يوسف الي منزله ….في حين ان أمنيه كانت جالسه أمام بيته ..مجرد ان وجدت سيارته آتيه …نهضت علي الفور …ذاهبه نحوه ..
اخذت تخبط علي ازاز الشباك …لياتي حولها الحرس موجهين أسلحتهم نحوها …
أمنيه بشجاعه اعملوا اللي إنتوا عايزينه …المهم ان أقابله …
فتح يوسف ازاز السياره قائله
انتي مين
شردت يمني مره اخري …
يوسف انتي يابنتي
أمنيه ممكن أتكلم معاك دقيقتين بس …
أشار يوسف للرجال بان يحضروها الي الداخل …
دلفت أمنيه وظلت تنظر الي المنزل …ياله من منزل راقي ….
لتري يوسف جالسا واضعا ساق فوق الآخر …بينما هي واقفه ..
شاور لها يوسف بالجلوس …وبالفعل جلست …
ولكنها في عالم اخر …
هتف قائلا
انتي اسمك اي
ابتلعت امنيه ريقها قائله أمنيه …
يوسف خير ياامنيه …عايزاني في إي
لم تتحدث امنيه …فلاحظ يوسف هذا الي ان نهض من مجلسه قائلا
وقتك انتهي …
هتفت امنيه علي الفور قائله
انا كنت عاوزه حاجه بس …
يوسف حاجه اي …
اقتربت امنيه منه …لتعانقه برفق …احست بانها في عالم اخر …
ليستعجب يوسف من فعلها هذا …فصمت ..
لتتحدث يمني وقلبها ينبض بقوه قائله بتلعثم
دا اللي كنت عاوزاه …
يتبع …..
الفصل الثاني
اقتربت منه …واختبئت في احضانه …قائله
دا اللي كنت عاوزاه …
اندهش يوسف من فعلها هذا …وظل ينظر اليها ….وعلي وجهه كثير من التساؤلات …
افاقت امنيه من شرودها
…وابتعدت قائله بتلعثم
ا …انا اسفه اوي …
يوسف بحزم هو دا اللي كنت عاوزاه …انك تحضنيني …
وضعت امنيه رأسها في الأرض …حقا انها اخطاءت بل تسرعت في تصرفها
هذا ..الغير مفهوم …
اردف يوسف وهو مازال ناظرا اليها ..
ساكته ليه ….انا عايز اعرف انت عندك كام سنه …وتعرفيني منين ….
ابتلعت امنيه ريقها بصعوبه …لتبدا بحديث غير مفهوم …
يوسف اهدي …واتكلمي براحه ..تعرفيني منين
امنيه انا شوفتك ع التليفزيون …وشوفتك وأنت معدي من قدام مدرستي …كل دا من حوالي أسبوع أو اكتر …وكمان كنت بحلم بيك علي طول حتي انت كنت بتيجي تقولي بحبك …
يوسف بذهول انا …فين دا
امنيه في الحلم ..
كاد يوسف ان يجن ..الي ان اخذها علي آد عقلها …قائلا
طب مش عملتي اللي عاوزاه …اتفضلي يالا عشان اهلك دا لو ليكي أهل أصلا ….
حزنت امنيه من حديثه عنها بهذا الشكل …لتسقط دمعه من عينيها …ياالله فانه كسر قلبها ذاك الرجل …
توجهت ناحيه الباب …وعاودت النظر اليه مره اخري قائله
علي فكره انا ليا أهل …عن إذنك …
خرجت امنيه من المنزل والدموع تنهمر من عينيها …لا تتوقع بان احد يعاملها هكذا …فلما فعل بها ولما أحرجها بهذا الشكل المهين …
عاد يوسف الي غرفته …وكان لم يحدث شئ …لانه توقع بانها فتاه ضائعه …مثل باقي الفتيات التي يبيعين نفسهم …
….صلوا علي النبي ……
عادت امنيه الي السكن ….لتري ان والديها اتصلوا عليها كثيرا …فأسرعت بالاتصال بهم …تطمئنهم تلي حالها ….علما بانها تكذب ….
امنيه أبدا يابابا …انا كان ناقصني مذكرات والمكتبة بتكون زحمه بالنهار …فروحت دلوقتي …
بعدما اطمئن والديها عليها .
اغلقت امنيه الهاتف …لتجلس ليلي مقابلها …تري الدموع في عينيها …
ليلي قابلتيه
أومأت امنيه رأسها بالإيجاب …لكنها حقا اخطأت …
ليلي امنيه …انا كنت عاوزه أقولك ان اللي عملتيه دا غلط …كان لازم عشان تبيني حبك ليه …تبقي بطريقه تانيه ..مش تروحيله البيت …
امنيه انا فعلا غلطا بس …معتش هعمل كده
تاني …وهنسي الموضوع دا ….
ليلي طب يالا ننام دلوقتي عشان المدرسة الصبح …
لتراه الليله في أحلامها ويتفوه لها بكلمه بحبك …ثم من بعدها تري سحابه سوداء ليصبح العالم من حولها اسود …فتستيقظ من نومها مفزوعه …
…..وحدوا الله …
اتي يوم جديد …
يستيقظ يوسف من نومه …يري بجانبه يارا ….
فنهض من الفراش متوجها الي المرحاض …وعندما انتهي أخذ منشفته …واضعها حول جسده …يحاول ان يوقظ يارا …وبالفعل استيقظت ..
هتفت قائله
صباح الخير ياحبيبي ..
يوسف بلا اهتمام صباح الخير …انا عندي مأموريه …ومش هعرف اقابلك الأيام دي …
نهضت يارا متجهه نحوه تقبله …
يوسف …احنا هنتجوز امتي بقي
كان يوسف يغضب عندما تتحدث هكذا …ليحاول تغيير الموضوع …فسحب يديها قائلا
بقولك اي …انا معنديش الا كده …حابه تكملي ماشي …مش حابه مع الف سلامه …انا مش فاضي لدلع البنات دا …
أخذ ملابسه …وبدا يرتديها …في حين كانت يارا غاضبه منه …ولكنها لم تظهر ڠضبها خوفا منه …
توجه يوسف الي سيارته …وبدا في القيادة متوجها الي عمله ..
…اذكروا الله ….
كانت امنيه تجلس في الفصل …واضعه رأسها علي الدرج أمامها …تائهه في أحلامها مع يوسف الذي لا يغيب عن بالها …حتي انها اهملت دراستها …تنظر الي السبورة …ولكنها شارده في عالم اخر …
هتفت المدرسة قائله

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى