
_ بس انت كرهتني…لما ..لما انا كنت بندهلك عشان تطلعني من الاوضة مردتش عليا…كدبت عليا وقولتلي انك تعبان…وانا جيتلك عشان انقذك لاني بحبك ومش عاوزاك تموت..بس انت اتفقت معاه عليا…
هلكت روحه واجهدت عينيه من كثرة البكاء عليها…تزيد شعوره بالذنب تجاهها..واتجاه الوعد الذي قطعه علي نفسه أمام مادلين وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة…
_ كنت خايف تكوني عملتي حاجة غلط…مكانش قدامي الا جوزك يطمني عليكي…
_ بس انت مستنتش تطمن عليا لما جوزتني ليه ومشيت علطول ع شغلك…
هتف ناصر بصوت معذب ..
_ يا زمزم كفاية…كفاية بقي يا بنتي ..والله م قادر اتحمل حاجة تاني…كفاية بقي متوجعيش قلبي عليكي اكتر من كده…
مكانش قصدي اني ااذيكوا..كنت شايفهم رجالة وهيحافظوا عليكوا…
لم تتأثر بكلامه..او انها لم تستمع له اصلا..واكملت حديثها..
_ انا قولتلك متجوزنيش لوقاص…قولتلك اني بخاف منه وأنه هيعاملني وحش…بس انت غصبت عليا …انا كنت بحبك بس دلوقتي لا…
سيبني انام وامشي بقي..ومتجبليش اكل تاني مش عاوزة حاجة منك…
وتسطحت علي الفراش وأعطته ظهرها..نظر إليها ناصر بحزن شديد ووجع عليها وخرج من الغرفة وتركها كما طلبت حتي تخلد للنوم…لكنه بالطبع لن يتركها الا بعد أن يرمم علاقتهما من جديد…
**************
بقصر النوساني الصغير…
دلفت سيلين الي غرفة والدها حتي تخبره برجوع زمزم الي المنزل بعد أن وجدها والدها…
_ بابا…يا بابا…بابا..
_ ايه ايه يا سيلين استني يا بنت اما اخرج انا باخد شاور…
قالها قدري لسيلين من داخل المرحاض …
بعد قليل خرج قدري من المرحاض ووقف أمام ابنته قائلا…
_ ايه فيه ايه ؟؟..
اتسعت ابتسامة سيلين وهتفت بصوت فرح…
_ زمزم رجعت البيت…تمارا لسه متصلة بيا دلوقتي وطمنتني عليها…رجعت من يومين وكانت تعبانة ف مكانتش فاضية تكلمني بس كلمتني دلوقتي وقالتلي …انا عاوزة اروحلها يا بابا عشان خاطري …وحشتني اوي بقالي فوق الشهرين مشوفتهاش…
ابتسم قدري بشوق وحنين الي زمزم قائلا بصوت ملهوف..
_ هنروح..هنروح دلوقتي…روحي البسي يلا يا حببتي..
اومأت برأسها بسعادة غامرة وذهبت حتي ترتدي ملابسها لتذهب الي منزل عمها لرؤية زمزم…
غافلة عن شقيقها الذي استمع الى حديثهم كاملا وعزم علي الذهاب إليها واخذها حتي تعيش معه…ببيته…بيت زوجها!!!….
