
_ اسكتي يا زهرة ..اسكتي انا مبحبش حد…
صاحت زهرة بغضب…
_ لا انت كدابة…لغاية امبارح كنت بتقوليلي انك بتحبيه حتي وهو بيعاملك وحش…كفاية قرارات غلط ف حياتك بقي…من الاول اتجوزتيه ولما المأذون سألك قولتي موافقة زي الجردل…وعشتي عيشة ما يعلم بيها الا ربنا…ودلوقتي بعد م حبتيه وهتعيشي مرتاحة معاه عاوزة تطلقي!!!…الحاجة الوحيدة اللي المفروض تعاقبيه عليها هي جوازه عليكي…مش حاجه تانية…انت كمان غلطي ف حقه…انت مقولتيلوش انك مش عاوزاه…مش ذنبه انك جبانه…
احتفظ عابد بثباته أمامهم رغم رغبته الجامحة في ضمها الي صدره واشباعها تقبيلا..
_ انا مش هطلقها يا عمي…عيالي يمنعوني اني اعمل كده..عدي وسجدة مقدرش اعيشهم مشتتين كده بيني وبين امهم..
رغم سعادة ناصر بأن العشق دق باب ابنته تجاه زوجها إلا أنه رفض التخلي عنها فلم يلتفت إلي ايا منهم وهتف موجها حديثه لها…
_ قومي يا حببتي البسي وهاتي عيالك…تعالي قضي معايا اسبوع ولا حاجة لغاية ما تاخدي القرار اللي يريحك…محدش هيضغط عليكي …
حاولت زهرة الحديث لكن ضغط زوجها علي يدها أوقف الكلام بحلقها …اما عابد فتركها حتي تتخذ قرارها دون تأثير عليها من احد…
رفعت بصرها الي إلي ابيها غير مصدقة لما سمعته منه …والدها يسلمها زمام أمورها …لها وحدها…دون تدخل منه أو فرض رأيه عليها…
تحدثت بسعاده ظهرت بصوتها…
_ حاضر…حاضر يا
بابا هاجي معاك…
ونهضت من مكانها ذاهبه للغرفة حتي تجلب كم قطعة ملابس لتكفي مكوثها في بيت والدها واتجهت الي أبناءها حتي توقظهم…
******************
بشقة المعادي..
يجلس قدري أمام ابنته التي أصبحت كثمرة الطماطم غير قادرة علي ايضاح الموضوع كاملا لوالدها…فقد طلبها عمرو اليوم منه دون أن يقول لها…
_ يا سيلا قولي بقي…كده كده انا فهمت الحوار كله…انت تقوليلي أنه قريب هفرح بيكي…وبعدين ييجي هو علطول يطلبك مني…ولما انا اجي اقولك علي عريس جاي يتقدملك تتكسفي وتحمري…
_ والله يا بابا كنت هقولك…بس فعلا اتكسفت خصوصا يعني أن أول معرفتنا كانت بخناقة… وبعدين الموضوع أطور..
جذبها قدري من ذراعها واحتضنها بقوة وقبل جبينها بحب وعاطفة أبوية…
_ يا عبيطة بقي حد يتكسف من ابوه!!..انا اصلا حبيته من ساعة م دخل عليا كده…وبكرة كل المعلومات هتجيلي عنه…بس عاوزك متكلمهوش لغاية م أسأل عليه…اوعي تصغري نفسك قدامه…ولا تصغريني يا بنتي…
اومأت براسها وعادت تحتضن والدها من جديد…
*****************
