
قالها ياسر بدهشة ..
ابتسمت زمزم بحب وهي تقول برقة حقيقية…
_ انا نيتي اني مرجعش ف كلامي وعشان كده اتصلت…انت بقي لو اتصالي مدايقك ف خلاص ممكن اقفل…عاوزني اقفل؟؟…
اسرع ياسر يرد عليها بلهفة…
_ لا لا تقفلي ليه ..انا اصلا كنت هكلمك بس اتفاجئت انها جت منك…المهم اكل الحاجة عجبك؟؟…
امتعضت ملامح زمزم بعض الشئ عندما تذكرت معاملة والدته لها ولكنها تحملتها فلن تكون اسوء من السيدة نجاة…
توجس ياسر من صمتها ذاك ..ظن أن والدته وبختها بكلامها خاصة وأنها تعلم الموضوع كاملا …
_ زمزم هي ماما ضايقتك ولا حاجة؟؟..
اصطنعت ابتسامة علي ثغرها وهتفت بصوت متداعي…
_ لا لا..بالعكس مدايقتش خالص…انا اصلي عارفة طنط …تقريبا كده هي مبتاخدش ع الناس بسرعة بس متقلقش هتحبني أن شاء الله…
زفر ياسر براحة فقد كان قلبه علي وشك التوقف من أن تكون والدته فعلت شئ لا يليق…
بالاسفل وبعد أن صعدت زمزم قام وقاص برمي هاتفه علي الارض الصلبه حتي تحطم تبعه بالطاولة الموجودة أمامه واسقط ما عليها من تحف غاليه الثمن…
جلس علي المقعد يلهث بعنف وغضب عارم وهتف بشراسة….
_ تقلي حسابك…تقلي حسابك معايا يا زمزم هتدفعيه أضعاف مضاعفة…صدقيني…
******************
مر اسبوع كامل وهي بعيدة عنه…عن أحضانه..عن عالمه…تركته وذهبت حتي تجلس مع اختها الكبري تمارا…لم تهاتفه مرة واحدة حتي ولو بالخطأ …
ركب سيارته وأدارها عازما علي تصفية الأمور بينهم حتي لا تتعقد اكثر…خاصة وأن ما حدث لم يكن له ذنبا به..
صعد إلى شقة عابد اولا حتي يستأذنه بالدخول الي منزله…
_ السلام عليكم..
قالها ناير وهي يمد يده حتي يصافح عابد…بادله عابد السلام قائلا..
_ وعليكم السلام…اتفضل يا ناير ادخل…
هز رأسه نفيا وهتف بابتسامة…
_ ربنا يخليك يا درش..انا بس جاي استأذن اني اطلع للمدام بتاعتي لأنها قاعدة ف بيتك..
قطب عابد جبينه قائلا باستغراب..
_ وجاي تستأذن ليه!!…ما هي مراتك ثم إنها اصلا مش قاعدة حبي ديه أصرت انها تدفع حق قعادها رغم أني اصريت بس دماغها ناشفة وانا مش حمل مناهدة ف سبتها ع راحتها…
اومأ برأسه بابتسامة فأكمل عابد…
_ بس انت عرفت منين انها هنا؟؟؟…
ناير بأسف…
