
وضع يده بجيب بنطاله قائلا بشراسة وهدوء…
_ تعرفي أن رفضك المتكرر ليا ده يخليني اشك فيكي؟؟..
بادلته الابتسامة بقسوة شديدة وهتفت بصوت متهكم..
_ لا معلش..شك براحتك..لو لاقيت حاجة ابقي قولي…تصبح علي خير يا..يا ابن عمي..روح لمراتك بقي زمانها قالبة الدنيا عليك..
وصعدت الدرج بهدوء وهي تردد احدي الاغاني الرومانسيه القديمة مما جعله يتميز غيظا بقوة أكبر وغضب شديد…
******************
بمنزل عابد سلمي..
كانت تمارا تجلس مع شقيقتها زهرة ..فقد رفضت زهرة الذهاب مع أبيها إلي ذلك المنزل مرة أخري ولم يضغط عليها ناصر وتركها تفعل ما تريد رغم حزنه علي جمود قلبها…حتي وهو مريض ويحتاج إلى الرعاية تخلت عنه …
نهضت زهرة من مكانها وهي تتثاءب..
_ انا هدخل انام يا توته…تصبحي ع فرحة يا قلبى..
ودلفت الي الغرفة بسرعة وذهبت في سبات عميق..اما بالخارج فقد كان عابد ينتظر نوم زهرة بفارغ الصبر حتي بعنف زوجته علي ما فعلته بالمشفي…كما أنه يريد محاسبتها علي ما فعلته بنفسها دون إذنه أو أخباره..
_ تمارا تعالي ورايا الاوضة عاوزك..
نهضت من مكانها بهدوء شديد وبداخلها اتخذت قرارها…عابد لن يلمسها مجددا ..الموت اهون عليها من أن يضع يده عليها أو يلمسها…
دلفت تمارا إلي الغرفة وأغلقت الباب خلفها وجلست على المقعد منتظرة حديثه الي أن سمعته يتحدث اليها بحدة قائلا..
_ اقدر افهم ايه اللي انت عملتيه ف المستشفي ده؟؟…ازاي اصلا تكلمي ابوكي كده؟؟…
لم يرمش جفنها حتي من نبرته تلك وتحدثت بكل هدوء وثقة…
_ ده نقطة ف بحر من حاجات كتير اوي عاوزة اقولها لناصر بيه…و ف النهاية انا حرة اقول اللي انا عاوزاه يا عابد…
اتسعت عينا عابد بدهشة وابتسم بسخرية…
_ بتعجبيني اوي يا تمارا وانت لسه واحدة حبوب الشجاعة بتاعتك ديه…بس ده مش معايا انا مع الاسف…لأنك عارفة انا اقدر اعمل ايه كويس اوي…
ابتسمت تمارا بقسوة وتهكم قائلة بصوت جاد …
_ ع فكرة ديه مش حاجه حلوه…انا عارفة
انت تقدر تعمل ايه …بس انت متعرفش انا اقدر اعمل ايه؟؟…
انا مش ضعيفة..
وتعمدت الضغط على اخر ثلاث كلمات وبريق التحدي يلمع بعيناها…يخبره بوجود شئ ما بزوجته…يخبره باقتراب حروب بينهما …ولأول مرة يجهل الفائز فيها …
أصابت تماما في عدم معرفته مدى قدرتها وهذا ما يقلقه…
****************
دلف ناير الي منزل والديه مستخدما النسخة الموجودة معه…لم يستطع الدخول الي المنزل انفصاله عنها…لا يعلم هل ما فعله صحيح ؟؟..
تأفأف بضيق عندما شاهد زوجته الثانية تجلس أمامه علي المقعد ومن الواضح أنها تنتظره ..
_ خير؟؟…
نهضت ندي من مكانها ووقفت أمامه وملامح وجهها غاضبة..
_ خير؟؟…بعد بياتك برة البيت يومين بحالهم ومبتردش علي مكالماتي جاي تقولي خير!!..
نفخ بضيق شديد وهتف بنزق…
_ ندي انا مش فاضيلك..أجلي الكلام ده لبكرة الصبح…
صرخت بعنف وغضب…
_ لا ..لا يا ناير مش هأجل حاجة..مش انا اللي اتساب كده زي الكلبة…انا مش مراتك الاولي هسكت واترمي ف مصحة بسببك…مش هسيبك تدمرلي حياتي..
انت جوزى زي م انت جوزها بالظبط…ليا حق فيك زي ما هي ليها ويمكن اكتر..انا اللي كنت بتجيلي وتترمي ف حضني بعد م السنيورة اترمت ف المستشفي…
عندما ذكرته بما حدث لزهرة وكان هو السبب الرئيسي به لم يشعر بنفسه الا وهو يصفعها حتي تتوقف عن ذلك الكلام وهتف بغضب وصوت مرتفع اتي علي أثره والديه ..
_ احترمي نفسك يا ندي…واوعي تنسي انك انت اللي كنت لابدة هنا عشان ابصلك…بس الله يسامحها امي بقي …
