
-براحتك يا حياتي..يعني اسافر وانا مرتاح لانك كده كده مش هتاكلي بقي وعاوزة تخلص مني…اوكي انا هساعدك…هتوحشيني يا زهرتي ف الكام يوم اللى هغيبهم دول…
وخرج وتركهاواغلق الباب خلفه بالمفتاح ثوان وكانت صرختها القوية تشق الصمت من حوله بسبب الم رأسها الذي بدأ فى التزايد بصورة غير محتملة خاصة مع جذبه لها من خصلات شعرها بقوة والتي ساعدت فى مضاعفة الالم…
الفصل السابع…
الان وبعد ان حبكت خطتها جيدا واحكمت الحصار من حوله حتي لا يعترض بقي عليها مهمة اخباره …انتظرته حتى يأتى فقد اخبرتها حماتها بقدومه اليوم ولكن بساعة متأخرة ولكنها لم تكترث وبقيت تنتظره …ذهبت والدته فى سبات عميق اذ ان الساعة الان تشير الى الواحدة والنصف بعد منتصف الليل فيأست من حضوره ونامت…
تنهدت تمارا باحباط وامتعاض جلي ونهضت من مكانها حتى تغادر الى شقتها ولكنها توقفت مكانها وابتسمت باتساع عندما سمعت صوت الباب وهو يحاول فتحه …
تجمد عابد بمكانه عندما شاهدها لاول مرة منذ زواجه بها تبتسم له..بدت وكأنها تنتظره …شرد بخياله بعيدا الى
احدي امانيه عندما شاهدها لاول مرة فى خطبة ابنة عمها “سيلين”…عاش معها بخياله ..تخيلها وهى تنتظره بإحدي ابتساماتها التى تسلب لبه بدون شك عند عودته من العمل…ولكن جميع امانيه وما بخياله تبخر عندما…
-هتفضل واقف عند الباب كتير كده ؟؟..
قالتها تمارا بهدوء وابتسامة صغيرة على شفتيها واخرجته مما شرد به ربما لدقائق ولم يشعر…
استعاد رباطة جأشه وعادت الجدية الى ملامحه ثم قال…
-لا ابدا…اكيد هدخل يعني بس اتفاجئت كده فكرتك مثلا مستنياني ..
فتحت فمها تنوي الرد لكن صوت والدته الملهوف قاطعها وهى تندفع الى احضان صغيرها ..
-وحشتني اوي يا حبيبي ..كده كده يا عابد يومين بحالهم مشوفكش يا ابني…
بادلها عابد العناق بقوة وربت على رأسها مقبلا اياها ثم ابعدها عنه وجلس على المقعد قائلا بقوة هادئة…
-هو انا مش قايل متنزليش هنا الا لما تقوليلي؟؟..كلامي مبيتسمعش ليه ؟؟..
سارعت والدته بالرد وهى تربت على كتفه قائلة بنبرة مدافعة…
-لا يا حبيبي مش ذنبها…انا كلمتها قولتلها انى تعبانة انت عارف السكر بقي على عليا فجأة كده واتصلت بيها عشان تلحقني لكن هي متقدرش تكسر كلمتك طبعا…
عابد بلهفة…
-انت كويسة دلوقتي يا امي ولا تروحي لدكتور…
ردت والدته مطمئنة اياه..
-لا يا حبيبي تسلملي انا تمام تمارا الله يباركلها لحقتني بالعلاج…تعالى بقي اتعشي معانا..
انتهيا من تناول العشاء الذي اعدته تمارا فى دقائق وجلسا سويا لبعض الوقت وبعدها نهضت والدته من مكانها وهى تقول اليهم وتشير الى باب المنزل…
-يلا يا حبيبي خد مراتك واطلع شقتك انا خلاص هدخل انام مع حبايبي…تصبحوا على خير..
عابد/تمارا…
-وانت من اهل الخير يا امي…
لم يستطع عابد مجادلة والدته بشأن صعوده الى منزله فهي لا تعلم شيئا عما قالته تمارا بذلك اليوم لذلك فعل ما طلبته والدته بصمت تام وتبعته هي بسكون..
بالشقة ..دلف عابد الى غرفة اطفاله واستعد للنوم بها حتى يذهب صباحا الى العمل …بعد قليل دلفت اليه تمارا بعد ان دقت على الباب تنتظر اذن الدخول..
-ياااه …بتقدري الوقت صح اوي استنيتي لما غيرت هدومي وبعدين دخلتي…المهم خير؟؟..
شبكت كفيها ببعضهما دلالة على توترها وقالت..
-كنت عاوزة استأذنك انى اروح النادي مع زمزم…
قطب عابد جبينه قليلا ثم هتف باستغراب…
-نادي!!…ده من امتي اصلا ..وعاوزة تروحي ليه؟؟..
-عادي..انا بفضل قاعدة هنا ال24ساعة وانت مبترضاش انى اخرج الا معاك لما تكون موجود…لكن زمزم عمو قدري مبيخرجهاش الا بالحراسة عشان لو حصل حاجة لاقدر الله..
-اممم…ف انت شوفتي انها فرصة كويسة خصوصا ان مش هيبقي فيه مبرر لرفضي..
